Page 124 - web
P. 124

‫‪ISSUE No. 455‬‬       ‫الظروف المناخية القاسية التي تؤثر في الموارد الطبيعية‬                ‫خارطة طريق للعمل المناخي الإقليمي‬
                                                         ‫والاقتصادات المحلية‪.‬‬
                                                                                  ‫تقدم مبادرة الشرق الأوسط الأخضر خارطة طريق واضحة‬
                    ‫كما أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة العالمية قد يؤدي إلى‬      ‫لتسريع العمل المناخي في المنطقة‪ ،‬حيث ترتكز على محورين‬
                    ‫زيادة وتيرة وشدة الظواهر المناخية المتطرفة في المنطقة‪،‬‬        ‫رئيسيين يتمثلان في التشجير واسع النطاق وخفض الانبعاثات‬
                    ‫مثل العواصف الترابية والجفاف والأمطار الغزيرة‪ ،‬وهي ظواهر‬      ‫الكربونية‪ .‬وتسعى المبادرة إلى تحقيق تحول نوعي في‬
                    ‫تفرض تحديات متزايدة على التنمية الاقتصادية والاستقرار‬         ‫السياسات البيئية في الشرق الأوسط من خلال إطلاق مشاريع‬
                                                                                  ‫إقليمية كبرى تعزز القدرة على مواجهة التغير المناخي وتحمي‬
                                                                         ‫البيئي‪.‬‬
                    ‫وتشير التقديرات إلى أن العواصف الترابية وحدها تكلف‬                                                     ‫الموارد الطبيعية‪.‬‬
                     ‫اقتصادات المنطقة أكثر من ‪ 13‬مليار دولار سنوًًيا‪ ،‬فضاًلا‬      ‫وفي هذا السياق‪ ،‬تؤدي المملكة العربية السعودية دو ًًرا‬
                    ‫عن آثارها الصحية والبيئية‪ ،‬الأمر الذي يجعل العمل المناخي‬      ‫محورًًيا في قيادة الجهود الإقليمية الرامية إلى تحقيق أهداف‬
                    ‫المشترك ضرورة ملحة لتعزيز الاستقرار البيئي والاقتصادي في‬      ‫المبادرة‪ ،‬من خلال تأسيس مراكز وبرامج متخصصة تدعم‬
                                                                                  ‫العمل المناخي في المنطقة‪ ،‬إضافة إلى استقطاب الاستثمارات‬
                                                                     ‫المنطقة‪.‬‬     ‫في مجالات الاقتصاد الدائري للكربون ومشاريع التشجير وإعادة‬

                                      ‫أكبر برنامج تشجير في العالم‬                                                  ‫تأهيل الأراضي المتدهورة‪.‬‬

                    ‫ضمن أهدافها الطموحة‪ ،‬تسعى مبادرة الشرق الأوسط‬                              ‫التغير المناخي وتحديات المنطقة‬
                    ‫الأخضر إلى تنفيذ أحد أكبر برامج التشجير في العالم‪ ،‬حيث‬
                    ‫تستهدف زراعة ‪ 50‬مليار شجرة‪ ،‬منها ‪ 40‬مليار شجرة في‬             ‫تأتي أهمية مبادرة الشرق الأوسط الأخضر في ضوء الخصائص‬
                                                                                  ‫البيئية والمناخية التي تتميز بها منطقة الشرق الأوسط وشمال‬
                                                                                  ‫أفريقيا‪ ،‬والتي تعد من أكثر مناطق العالم تأثًًرا بظاهرة التغير‬
                                                                                  ‫المناخي‪ .‬إذ تعاني العديد من دول المنطقة من ارتفاع درجات‬
                                                                                  ‫الحرارة‪ ،‬وتزايد موجات الجفاف‪ ،‬وتدهور الأراضي‪ ،‬إضافة إلى‬

               ‫‪123‬‬
   119   120   121   122   123   124   125   126   127   128   129